موجة حر من الاثنين إلى الأربعاء في عدة مناطق بالمغرب

مقالة كتبت بتاريخ 6 يونيو، 2026

سي محمد الصديقي

إطار تربوي و مهتم بالصحافة المكتوبة

تابعنا على صفحات التواصل الاجتماعي

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تشهد المملكة، خلال الفترة الممتدة من السبت إلى الاثنين، موجة حر قوية ستهم عدداً من الأقاليم، مع درجات حرارة تتراوح بين 41 و44 درجة مئوية، في مؤشر جديد على اشتداد الاضطرابات المناخية التي باتت تفرض نفسها على مختلف مناطق البلاد.

وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، أن هذه الموجة ستشمل أقاليم زاكورة، الرشيدية، طاطا، آسا-الزاك، السمارة، بوجدور، أوسرد ووادي الذهب، حيث يُرتقب أن تسجل الحرارة مستويات مرتفعة بشكل لافت، قد تزيد من حدة الإحساس بالقيظ، خصوصاً في المناطق الداخلية والجنوبية.

وتندرج هذه التحذيرات ضمن سلسلة من التقلبات الجوية التي تعرفها المملكة مع بداية فصل الصيف، حيث تعود فترات الحر الشديد لتفرض إيقاعها على الحياة اليومية، بما تحمله من انعكاسات على الصحة العمومية، والأنشطة الفلاحية، والتنقل، وأيضاً على استهلاك الماء والطاقة.

وفي هذا السياق، تُعد النشرات الإنذارية أداة أساسية لتنبيه المواطنين والسلطات المحلية إلى ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال والمسنين والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، إضافة إلى العمال الذين يزاولون مهامهم في الهواء الطلق.

كما يُنتظر أن تدفع هذه الموجة الحرارية إلى ارتفاع الطلب على المياه والمواد المبردة، في وقت تظل فيه إدارة الموارد المائية من أبرز التحديات المطروحة، لاسيما في الأقاليم الصحراوية التي تعاني أصلاً من هشاشة مناخية واضحة.

وتدعو المعطيات الجوية الراهنة إلى التحلي باليقظة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب الماء، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة، فضلاً عن مراقبة الأطفال وكبار السن باستمرار.

ومع أن موجات الحر باتت تتكرر بوتيرة متزايدة، فإن حدتها الحالية تعكس بوضوح تأثير التحولات المناخية على المجال المغربي، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز آليات التكيف والتأهب، سواء على مستوى السلوك الفردي أو السياسات العمومية.

المصدر